إنفاق المغرب على البحث والتطوير يتجاوز 20 مليار درهم.. أين يصنف عالمياً؟

اقتصاد المغرب
كشف تقرير حديث للمنظمة العالمية للملكية الفكرية أن الإنفاق على البحث والتطوير في المغرب تجاوز 20 مليار درهم في 2024، مسجّلاً متوسط نمو سنوي بلغ 8,1% على مدى ربع قرن. وقد انتقل هذا الإنفاق من 342 مليون دولار سنة 2000 إلى 2,2 مليار دولار في 2024، ليحتل المغرب المرتبة الحادية عشرة عالمياً في أسرع الاقتصادات نمواً بهذا المجال، والثانية إفريقياً، والثالثة عربياً.
المغرب في سياق عالمي متسارع
على الصعيد الدولي، قفز الإنفاق العالمي على البحث والتطوير إلى نحو 3 تريليونات دولار في 2024، مقابل أقل من تريليون دولار سنة 2000. وتتصدر الصين قائمة الدول الأسرع نمواً في هذا المجال بمعدل سنوي بلغ 13,1%، لتصل استثماراتها إلى 785,9 مليار دولار، تليها السعودية بنسبة 13%، ثم مصر بـ11,8%، فإندونيسيا بـ11,3%. في المقابل، تحتفظ الولايات المتحدة بالصدارة من حيث الحجم الإجمالي بقرابة 781,7 مليار دولار، غير أن وتيرة نموها بقيت أكثر اعتدالاً عند 3,3%.
رهان التحويل إلى أثر صناعي
يُعرّف التقرير البحث والتطوير بوصفه مجموع الأنشطة المنهجية الرامية إلى توسيع رصيد المعرفة في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد والعلوم الإنسانية والاجتماعية، مع توظيف هذه المعارف في تطوير تطبيقات مبتكرة. وإذا كان التقرير يُقرّ بأن المغرب في ديناميكية إيجابية، فإنه يُنبّه في الوقت ذاته إلى أن التحدي الرئيسي يكمن في تحويل هذه الاستثمارات إلى أثر صناعي وتكنولوجي ملموس، مؤكداً أن تمويل البحث والتطوير ينبغي أن يُنظر إليه كخيار استراتيجي بعيد المدى لا كعبء مالي. وتُجمع المنظمة على أن الاستثمار المستدام في هذا المجال يرتبط ارتباطاً إيجابياً بارتفاع الإنتاجية على المدى البعيد، ويعزز تنافسية القطاع الصناعي في ظل منافسة عالمية باتت تُراهن بشكل متزايد على الابتكار.



